المحقق البحراني

265

الحدائق الناضرة

أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم " وفي رواية منصور بن حازم عنه عليه السلام ( 1 ) " فإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه " وفي الحسن عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) " أنه سئل عن اليوم الذي يقضي من شهر رمضان فقال لا تقضه إلا أن يشهد شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر . وقال لا تصم ذلك اليوم الذي يقضي إلا أن يقضي أهل الأمصار فإن فعلوا فصمه " علق عليه السلام وجوب القضاء بشهادة العدلين من جميع المسلمين وهو نص في التعميم قربا وبعدا ، ثم عقبه بمساواته لغيره من أهل الأمصار ولم يعتبر عليه السلام القرب في ذلك ، وفي حديث عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عيه السلام ( 3 ) " فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه " ولم يعتبر القرب أيضا ، وفي الصحيح عن هشام ابن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) قال في من صام تسعة وعشرين قال : " إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤية الهلال قضى يوما " علق عليه السلام قضاء اليوم على الشهادة على مصر وهو نكرة شائعة تتناول الجميع على البدل فلا تخصيص في الصلاحية لبعض الأمصار إلا بدليل . والأحاديث كثيرة بوجوب القضاء إذا شهدت البينة بالرؤية ولم يعتبروا قرب البلاد وبعدها . ثم نقل رواية عامية ( 5 ) دليلا للقول الآخر إلى أن قال : ولو قالوا إن البلاد المتباعدة تختلف عروضها فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض لكروية الأرض قلنا إن المعمورة منها قدر يسير وهو الربع ولا اعتداد به عند السماء . وبالجملة أن علم طلوعه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 و 11 من أحكام شهر رمضان ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أحكام شهر رمضان ( 3 ) الوسائل الباب 12 من أحكام شهر رمضان ( 4 ) الوسائل الباب 5 من أحكام شهر رمضان ( 5 ) وهي رواية كريب المتضمنة لرؤية هلال شهر رمضان في الشام ليلة الجمعة وفي المدينة ليلة السبت ، وأن ابن عباس لم يعتبر رؤيته في الشام استنادا إلى أمر رسول الله صلى الله عليه وآله سنن البيهقي ج 4 ص 251